تقرير بحث النائيني للكاظمي

164

كتاب الصلاة

ولكن الكلام في إثبات المفهوم للصحيحة ، أما [ أولا : ] فلاحتمال أن يكون الشرط مسوقا لبيان حكم الفريضة فيكون قوله عليه السلام في الذيل : وإن كانت في النافلة . . . إلخ . بيانا لمفهوم الشرطية الأولى ، من دون أن تكون الشرطية الأولى مسوقة لبيان التفصيل بين الخلف وبين غيره ، ويكون حينئذ ذكر الخلف لمكان أنه أحد مصاديق الالتفات ، لا انحصار الالتفات المبطل بذلك ، فتأمل جيدا . وأما ثانيا فلأنه لم يعلم من الأصحاب العمل بإطلاق المفهوم . بحيث يكون الالتفات إلى نفس اليمين واليسار ولو عمدا غير مبطل كما يقتضيه إطلاق المفهوم ، وإن حكي ذلك عن بعض ، بل لم يظهر من الأصحاب التفصيل بين النافلة والفريضة ، وقد راجعت كلمات الأصحاب في ذلك فلم أجد مصرحا بتفصيل إلا صاحب المستند ( 1 ) حيث أفاد أن القول بعدم قاطعية الالتفات في النافلة أجود . بل ظاهر كلام الجواهر هو عدم الفرق بين الفريضة والنافلة ، حيث أفاد في مسألة قاطعية الأكل والشرب ما لفظه : فلا فرق في سائر ما تقدم من الموانع بين الفريضة والنافلة إلا في المقام ( 2 ) ، إنتهى . أي مقام مانعية الأكل والشرب ، حيث يجوز في صلاة الوتر . وبالجملة الخروج عن مطلقات قاطعية الالتفات على كثرتها بمثل مفهوم صحيحة البزنطي مشكل ، بل ينبغي أن يقال بضرس قاطع : إنه لا عبرة بذلك المفهوم ، فتأمل . وعليه ، يكون المعول هو مطلقات الباب ، ومقتضاها بطلان الصلاة بمجرد الالتفات عن القبلة وما بحكمها مما يتسامح فيه على ما تقدم تفصيله في القبلة مطلقا ، سواء كان ذلك عن عمد أو سهو . والمراد من الالتفات الفاحش ليس إلا الالتفات على وجه يخرج عن القبلة وما بحكمها إذا لو التفت عن القبلة

--> ( 1 ) مستند الشيعة : ج 1 ص 459 كتاب الصلاة . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 11 ص 80 .